مراوحة مستمرة في انتخابات رئاسة مجلس النواب الأميركي

منذ 3 أسابيع 16

بقلم:  يورونيوز  •  آخر تحديث: 05/01/2023 - 22:06

Susan Walsh

Susan Walsh   -   حقوق النشر  /Copyright 2023 The AP. All rights reserved.

انهمك الجمهوريون الخميس وراء الكواليس في انتخاب رئيس لمجلس النواب الأميركي ووضع حد لشلل ناتج عن معارضة بعض نواب الجناح اليميني في الحزب.

وكان المرشح الجمهوري كيفن مكارثي، وهو الأوفر حظاً للحلول مكان نانسي بيلوسي، قدّم تنازلات كبيرة لحوالي عشرين نائباً مؤيدا للرئيس السابق دونالد ترامب، يقفون في المعارضة.

ولكن ذلك لم يأت بأي نتيجة. فقد استمر هؤلاء النواب بالمعارضة بعد تصويت ثامن، في سيناريو غير مسبوق منذ قرن من الزمن.

ويشل هذا الوضع المؤسسة برمتها، إذ من دون رئيس لا يمكن للنواب أن يؤدوا اليمين وبالتالي تمرير أي مشروع قانون.

وقال الديمقراطي حكيم جيفريز الخميس "آمل اليوم ان يوقف الجمهوريون المشاحنات والطعن في الظهر حتى نتمكن من العمل في خدمة الشعب الأميركي".

ولا يثق هؤلاء النواب المنتمون إلى التيار المحافظ المتشدد في الحزب، بمكارثي، ويستغلون الغالبية الجمهورية الضئيلة التي حققوها في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر لكي يفرضوا شروطهم.

ومن دون دعمهم لن يتمكن مكارثي من الوصول الى المنصب، وقد وافق على أحد طلباتهم بتسهيل إجراءات عزل رئيس المجلس، بحسب وسائل إعلام أميركية.

غير أن المعارضة بوجه ترشّحه تتبلور.

وقال النائب عن كارولينا الشمالية دان بيشوب "نحن مصممون على إحداث تغيير عميق في هذه المؤسسة التي تسير في المسار الخطأ".

ويتطلّب انتخاب رئيس مجلس النواب، ثالث أهم شخصية في السياسة الأميركية بعد الرئيس ونائبه، غالبية من 218 صوتا. ولم يتمكّن مكارثي من تجاوز عتبة الـ201 صوت.

إلى أي مدى سيستطيع مكارثي الاستمرار في ترشحه؟

ليس لدى النائب عن كاليفورنيا منافس حقيقي، ويجري فقط تداول اسم رئيس كتلة الجمهوريين ستيف سكاليس كبديل محتمل، إلا أن فرصه لا تبدو كبيرة.

وسيواصل النواب التصويت الى حين انتخاب رئيس لمجلس النواب. هذا يمكن أن يستغرق ساعات أو أسابيع: ففي العام 1856 لم يتفق أعضاء الكونغرس على رئيس إلا بعد شهرين و133 دورة.

وقال النائب جون جيمس "لا شك في أن المشكلات التي ننقسم عليها اليوم أقل خطورة بكثير مما كانت عليه سنة 1856"، داعياً زملاءه للمسارعة إلى تأييد كيفن مكارثي.

وتحدث المرشح الديمقراطي خلال مؤتمر صحافي قبل اليوم الثالث من التصويت.

ووصف الرئيس الديمقراطي جو بايدن هذا الوضع بأنه "محرج" مؤكداً أن "بقية العالم" يتابع هذه الفوضى.

وفي صفوف النواب الجمهوريين غير المتشددين والذين يشكلون غالبية، بدأت أصوات تعلو من أجل التوصل إلى تسوية.

وقال النائب الجمهوري مايك غالاغر متأسفا "لدينا عمل يتعين علينا القيام به ولا يمكننا متابعته".

وبالتالي لا يمكن للجمهوريين أن يفتحوا التحقيقات الكثيرة التي وعدوا بها في حق جو بايدن.

وخرج ترامب عن صمته الأربعاء ودعا على شبكته للتواصل الاجتماعي، حزبه الى بذل كل الجهود لتجنب "هزيمة". وقال "لقد آن الأوان حاليا لنوابنا الجمهوريين في مجلس النواب أن يصوتوا لصالح كيفن" مكارثي الذي سيقوم "بعمل جيد" أو حتى "عمل رائع".

لكن دعوة ترامب الذي باتت هيمنته على الحزب الجمهوري موضع شك في الأشهر الماضية، لم تكن كافية.

ويراقب الديمقراطيون هذا الوضع بشيء من المتعة، ويتكتل الحزب الديموقراطي خلف ترشيح حكيم جيفريز لكن النائب لا يتمتع بدعم عدد كاف من الأصوات لكي ينتخب رئيسا لمجلس النواب.

وقد تكون مواجهة مجلس نواب معاد له، ولكن غير منظم، مؤاتية سياسيا لجو بايدن إذا أكّد نيته الترشح مرة أخرى في 2024 - وهو قرار سيعلنه مطلع السنة.