متظاهرون يقطعون الطرق في أرمينيا احتجاجاً على تطورات الوضع في ناغورني قره باغ

منذ 6 أشهر 50

اعتقلت الشرطة عدداً من المتظاهرين، مع استمرار المسيرات في يريفان، احتجاجاً على رد الحكومة الأرمينية على القتال الأخير في ناغورني قره باغ يوم الجمعة.

وطالب المتظاهرون السلطات بالدفاع عن العرقية الأرمنية في المنطقة الانفصالية ودعوا إلى استقالة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

وقالت الشرطة إن ما لا يقل عن 46 شخصاً اعتقلوا أيضا في احتجاج كبير خارج المبنى الحكومي الرئيسي في وسط المدينة يوم الخميس.

وذكرت وسائل الإعلام الأرمينية أن زعيم الكتلة البرلمانية المعارضة أندرانيك تيفانيان كان من بين المعتقلين.

**تفاصيل المعركة **

وشنّ الجيش الأذربيجاني هجوماً، يوم الثلاثاء، على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، التي تسكنها أغلبية من الأرمن والتي كانت مسرحاً لحرب عنيفة في العام 2020 سمحت لباكو باستعادة أجزاء كبيرة من الأراضي هناك.

واستعادت أذربيجان السيطرة على ناجورنو كاراباخ في هجوم استمر يومين هذا الأسبوع، حيث أطلقت نيران المدفعية الثقيلة على العاصمة الإقليمية ستيباناكيرت، بالإضافة إلى مدن ومستوطنات أخرى.

وانتهى العنف بموافقة القوات الأرمنية المحلية على إلقاء أسلحتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا.

وقال وزير خارجية أرمينيا إن الهجوم استهدف البنية التحتية الحيوية مثل محطات الكهرباء وكابلات الهاتف ومعدات الإنترنت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة 400 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

غير أنّ انتصار باكو الخاطف أثار مسيرات حاشدة مناهضة للحكومة في يريفان. 

وتتهم أحزاب المعارضة رئيس الوزراء نيكول باشينيان بتقديم الكثير من التنازلات لباكو كما تطالب باستقالته.

ومن جهته، أعلن رئيس الوزراء الأرميني باشينيان الجمعة الاستعداد لاستقبال حوالى 40 ألف لاجئ، مشدّداً على أنّ هدفه الرئيسي هو "ضمان حصول مواطنينا على فرصة العيش في منازلهم من دون خوف وفي أمان".

وقال "هناك أمل أن يتحسّن الوضع الإنساني" في ناغورني قره باغ، مضيفاً أنّ الوضع "يتطوّر بسرعة".

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الأذربيجانية الرسمية "أزيرتاغ" أنّ باكو أرسلت 40 طنّاً من المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، مشيرة إلى أنّ رئيس البلاد إلهام علييف وعد بضمان حقوق الأرمن الذين يعيشون فيها.

وفي يريفان، اعتقل عشرات المتظاهرين الأربعاء والخميس خارج مقر باشينيان في أعقاب أعمال شغب ألقى خلالها المتظاهرون زجاجات وحجارة في محاولة لدخول المبنى بالقوة.

وحذرت شرطة مكافحة الشغب من أنها ستتخذ "إجراءات خاصة" إذا استمرّت أعمال العنف.

وأدى استسلام الإنفصاليين الأرمن إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء الأرميني المتهم بعدم مساعدتهم. إلا أنّ الأخير حثّ الأرمن على سلوك "الطريق" نحو السلام، حتى لو "لم يكن سهلاً".

وحذر مساء الخميس من أنّ حكومته "ستتعامل بحزم" مع مثيري الشغب "ولكن وفقاً للقانون".