شارع "سافيل رو" في لندن يزهو بـ"أزياء المجد"

منذ 1 سنة 92

في شارع "سافيل رو" بوسط لندن، الذي يشتهر منذ فترة طويلة بتفصيل ملابس رسمية أنيقة، يتسابق الخياطون لتجهيز الزي الأحمر والذهبي الذي سيظهر في أول مراسم تتويج تشهدها بريطانيا منذ 70 عاماً، مزيناً بشارة الملك تشارلز الجديدة.

وتعج غرف المبيعات بالزبائن الذين جاءوا للحصول على مثل هذه الأزياء الرسمية والبدلات التي سيرتديها الضيوف يوم السبت المقبل، في واحدة من أكثر المناسبات الاحتفالية في البلاد التي تحتوي على تفاصيل كثيرة.

عاشق الريف الملك

ويفصل خياطو "سافيل رو" ملابس الملوك والملكات وأبنائهم منذ أكثر من 150 عاماً. وينال عملهم تشجيعاً خاصاً من العميل القديم الملك تشارلز، عاشق الريف الذي يناصر المزارعين والنساجين والمصانع التي تنتج كثيراً من الأقمشة.

وقال يوز والكر الخياط الذي يفصل الملابس العسكرية الذي سيكون حاضراً من الرابعة صباح يوم التتويج للقيام بأي تعديلات نهائية على الملابس "إنه شرف حقيقي، نعمل جميعاً بجد، وهناك (عمل) كثير لنقوم به".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "في هذا اليوم سيبدو كل شيء رائعاً. سنتمكن جميعاً من رؤية عملنا وسنفتخر به. إنه حدث تاريخي، بالتالي سيشاهد الناس هذا لسنوات وسنوات".

وأدت مناسبات ملكية سابقة، مثل احتفال العام الماضي باليوبيل البلاتيني لجلوس الملكة إليزابيث على العرش، أو حفل زفاف الأمير هاري من زوجته الأميركية ميغان عام 2018، إلى زيادة الاهتمام بالحرف اليدوية في شارع "سافيل رو"، إذ تحفظ السجلات مقاسات وطلبات كبار العملاء، مثل ونستون تشرشل وتشارلز ديكنز وكاري غرانت.

تفويض ملكي للأناقة

وستشكل القوات التي سترتدي زياً من الصوف الأحمر الفاتح مرصعاً بضفائر ذهبية جزءاً أساسياً من الفخامة البريطانية. وقد شاهدها الناس في شوارع العاصمة العام الماضي في كل من احتفال الملكة باليوبيل البلاتيني، وفي موكب جنازتها بعد ذلك بأشهر قليلة في سبتمبر (أيلول).

وقال ويليام سكينر من دار "ديدج أند سكينر" للخياطة إن الأزياء الرسمية تستمر لعقود. مضيفاً أن التركيز على إصلاح الملابس وتجديدها بدلاً من تفصيل أخرى جديدة يتماشى مع احترام الملك تشارلز المعروف للبيئة.

وتتباهى الدور الكبيرة في الشارع بأن لديها تفويضات ملكية، وتؤكد أنها تفصل ملابس العائلة المالكة ضمن عملاء آخرين.

ولدى دار "هنري بول"، التي ستفصل سترة العشاء أو البدلة الرسمية، تفويض ملكي منذ ستينيات القرن الـ19 عندما أعدت ملابس الملكة فيكتوريا.

وقال سيمون كوندي، وهو أحدث فرد في العائلة يدير الدار، إن العملاء في بريطانيا وجميع أنحاء العالم ينجذبون إلى التفويض الملكي.

وأضاف أن الاستدامة في هذا الجانب جزء كبير مما تميز به "سافيل رو" دائماً.