رغم اعتراف الحكومة بالمسؤولية.. استمرار الإضرابات في اليونان عقب كارثة القطار

منذ 2 أشهر 100

بقلم:  يورونيوز  •  آخر تحديث: 04/03/2023 - 14:31

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية ضد مجموعة من المتظاهرين

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية ضد مجموعة من المتظاهرين   -  حقوق النشر  LOUISA GOULIAMAKI/AFP or licensors

عمت حركة غضب واسعة شوارع اليونان بعد كارثة القطار التي أودت بحياة 57 شخصاً في لاريسا، حيث يفترض أن يستمع القضاء السبت إلى رئيس المحطة الذي اعترف بمسؤوليته في هذا الحادث.

وفي أثينا، ستنظم تظاهرة جديدة يفترض أن تضم طلاباً وعاملين في السكك الحديدية، عند الساعة 11 بالتوقيت المحلي في ساحة سينتاغما مقابل البرلمان.

ومساء الجمعة، جمعت تظاهرة ثلاثة آلاف شخص في وسط العاصمة حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية ضد مجموعة من المتظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة وأشعلوا النار في صناديق القمامة.

كما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لفترة وجيزة قبيل ذلك في تيسالونيكي (شمال) حيث تجمع عدد مماثل من المتظاهرين.

مشاكل مزمنة

ويعرب المحتجون عن غضبهم خصوصاً من شركة السكك الحديدية اليونانية "هيلينيك ترين". وقد خُطّت كلمة "قتلة" صباح الجمعة بأحرف حمراء على واجهة مقر هذه الشركة في أثينا الذي تجمع أمامه أكثر من خمسة آلاف شخص، حسب صحافي في وكالة فرانس برس.

والشركة متهمة بالإهمال وبثغرات في عدد من الجوانب أدت إلى هذه الكارثة التي وصفتها السلطات بأنها "مأساة وطنية" وتهز اليونان.

وتجمع 700 متظاهر في لاريسا أقرب مدينة إلى مكان الحادث في وسط البلاد، و500 آخرون في باتراس وهي بلدة جامعية في جنوب غرب البلاد، حسب الشرطة.

وفي تيسالونيكي، قالت إدارة جامعة أرسطو التي تضم أكثر من خمسة آلاف طالب وهي الأكبر في شمال اليونان، لفرانس برس: "نعيش أكبر مأساة في تاريخنا". ولقي 9 من طلاب هذه الجامعة مصرعهم في الحادث.

ويطالب الشباب في تيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد حيث كان يدرس عدد من الضحايا، بالمساءلة وكشف الحقيقة على الرغم من اعتراف الحكومة بمسؤوليتها عن مشاكل "مزمنة" في شبكة السكك الحديدية، أدت إلى وقوع الحادث.

وكان المتظاهرون في أثينا رفعوا بالونات سوداء نهار الجمعة تخليداً لذكرى الضحايا.

مدير المحطة أمام القضاء

ودهمت الشرطة اليونانية صباح الجمعة محطة لاريسا في إطار تحقيقها عن أسباب الحادث.

وسيمثل مدير المحطة (59 عاماً) الذي اعترف بمسؤوليته عن الحادث أمام القضاء في لاريسا السبت. وقد يُحكم عليه بالسجن مدى الحياة إذا ثبتت إدانته.

وتحدثت وسائل إعلام بما فيها القناة التلفزيونية العامة "أي آر تي" عن عدم خبرته إذ تم تعيينه في هذا المنصب على حد قولها، قبل أربعين يوماً فقط بعد أن عمل في وزارة التربية والتعليم وعلى أثر تدريب لمدة ثلاثة أشهر.

وصرح مصدر قضائي أن التحقيق الجاري يهدف إلى "بدء إجراءات جنائية إذا لزم الأمر ضد أعضاء إدارة شركة" هيلينيك ترين. وأكد أنه تم ضبط "ملفات صوتية ووثائق وأدلة أخرى قد تساعد في توضيح القضية وتحميل المسؤولية الجنائية" في محطة لاريسا.

ويريد القضاء والسكان معرفة سبب السماح لقطار يقل 342 راكباً وعشرة من عمال سكك حديدية باستخدام المسار الوحيد نفسه لقافلة بضائع بين أثينا وتيسالونيكي.

إضراب

في السياق نفسه، توقفت القطارات عن العمل الخميس والجمعة بعد دعوة إلى إضراب أطلقتها نقابات عمال السكك الحديدية. وتم تجديد الدعوة لمدة 48 ساعة اعتباراً من الجمعة.

وقالت هذه المنظمات: "لسوء الحظ، وضعت مطالبنا المستمرة بمزيد من الموظفين الدائمين وتدريب أفضل وقبل كل شيء اعتماد التقنيات الحديثة للسلامة في سلة المهملات".

وكشف رئيس نقابة سائقي القطارات وستاس ينيدونياس التقصير في إجراءات السلامة على الخط المعني. وقال غاضباً: إن "كل الإشارات تشغل يدوياً ومنذ العام 2000 توقفت الأنظمة عن العمل".

وكان ممثلو النقابات في شركة السكك الحديدية اليونانية دقوا ناقوس الخطر قبل ثلاثة أسابيع. وحذروا من أنه "لن ننتظر وقوع حادث لنرى المسؤولين يذرفون دموع التماسيح".

وكانت المجموعة الإيطالية العامة "فيروفيو ديلو ستاتو إيالياني" اشترت في 2017 "هيلينيك ترين" في إطار برنامج خصخصة طالب به دائنو اليونان خلال الأزمة الاقتصادية.