دراسة تؤكد موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية.. اقرأ التفاصيل

منذ 7 أشهر 36

رصدت دراسة حديثة صادرة عن المركز المصري للدراسات الاستراتيجية، أعدها الباحث شادي محسن، كيفية تعامل الدولة المصرية مع القضية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر دائما تستهدف توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام بين الفصائل.

كما رصدت الدراسة خريطة إدارة مصر للقضية الفلسطينية في السنوات الأخيرة بعد استقرار مصر بعد ثورة يونيو 2013، إذ يقوم النهج المصري في إدارة القضية الفلسطينية على محورين اثنين رئيسيين، وهما: بناء الدولة وحفظ التماسك السياسي والاجتماعي.

وبشأن بناء الدولة الفلسطينية المستقبلية، أكدت الدارسة أن مصر تعمل على التعاون مع فلسطين لضمان بناء كافة مؤسسات الدولة التي تستطيع استقبال سيناريوهات تسويات سياسية مع إسرائيل حتى ولو كانت غير محتملة في الوقت الراهن. تم هذا النهج وفق الآليات الحفاظ على الاتصال الجغرافي الطبيعي للدولة، إذ لا تتوارى النشاطات المصرية سواء السياسية أو الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي في إدانة المستوطنات، بل ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف بنائها.

ويعود السبب الأساسي في ذلك إلى أن المستوطنات تعمل على  فصل الارتباط الجغرافي داخل الضفة الغربية وتحويل البلدات الفلسطينية إلى كانتونات منفصلة. وفصل كامل مدينة القدس عن الضفة من خلال مشروع (E-1) الاستيطاني.  واستنزاف الاقتصاد الفلسطيني عبر تكلفة مرور وجمارك باهظة تدخل إلى الخزانة الإسرائيلية، وهذه الأسباب تهدد  مبدأ قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة؛ مما يهدد فكرة استدامة الدولة واستقرارها على المديات المستقبلية المختلفة.

وأشارت الدارسة إلي أن مصر تحرص على إدارة القضية الفلسطينية وملفاتها متعددة المستويات الاقتصادية التنموية، والسياسية، والأمنية عبر مؤسسات فلسطينية وطنية؛ بهدف تنظيم التعاون عبر قنوات رسمية وليس عبر تقديم منح وبدائل مؤقتة غير مستقرة، وينعكس ذلك في الزيارات المتكررة من الحكومة الفلسطينية، كما تهدف مصر من خلال هذا المؤشر المهم في طبيعة إدارتها للقضية الفلسطينية

أما بشأن التماسك السياسي، قالت الدراسة أن مصر تعمل في هذا المحور على استعادة التماسك السياسي -المجتمعي الفلسطيني لتعظيم فرص إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة ومستقرة سياسيا ومجتمعيا.

يكون ذلك توحيد الصف الفلسطيني حيث استضافت مصر عشرة اجتماعات فصائل فلسطينية بهدف إنهاء الانقسام، وأيضا ترتيب البيت الفلسطيني، ورفض التهويد حيث دائما تحذر مصر دائما من مخطط إسرائيل في التغيير الديموغرافي وتهويد القدس ويمكن الاستدلال على ذلك من بيان مصر امام القمة الإسلامية الطارئة لدعم فلسطين والقدس الشريف التي اختتمت أعمالها مارس 2016 باعتماد إعلان جاكرتا وقرار القمة الاستثنائية الخامسة لمنظمة التعاون الإسلامي لدعم فلسطين والقدس الشريف.

وأكدت الدارسة أن مصر  تسير مصر باتجاه العمل على بناء الدولة الوطنية لفلسطين المستقبلية، والعمل على تعزيز التماسك السياسي عبر إنهاء الانقسام، وتعزيز التماسك المجتمعي عبر إدانة الاستيطان ورفض التهويد.