خبراء يكشفون الردود المحتملة للعائلة المالكة على وثائقي هاري وميغان

منذ 1 سنة 164

طرحت "نتفليكس" الفيلم الوثائقي لدوق ودوقة ساسكس الأسبوع الماضي وقد انقسمت الآراء حوله في أوساط خبراء العائلة المالكة والمعجبين، كما كان متوقعاً.

تعهدت السلسلة، التي حملت عنوان "هاري وميغان" وقسمت إلى "جزأين"، بأن تكشف "الوجه الثاني" لقصة الحب التي جمعت بين الأمير هاري وميغان ماركل.

وفي المقطع الترويجي الذي صدر قبل طرح الجزء الأول يوم الخميس الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، وعد الدوق بقول "الحقيقة كاملة" وألمح إلى وجود قصص "زرعت" ضد ميغان عندما كانا لا يزالان عضوين رفيعي المستوى في العائلة المالكة. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع أن الحلقات الثلاث الأولى لم تكشف أي ادعاءات جديدة ضد قصر باكينغهام، واجه الثنائي انتقادات في شأن رغبتهما ببث السلسلة على رغم قلقهما في شأن تدخل الصحافة في حياتهما. وقال الثنائي من خلال ناطق باسمهما، إن قرارهما التنحي كعضوين رفيعي المستوى من العائلة المالكة في عام 2020 لا دخل له أبداً "بالخصوصية". 

وفيما لا شك بأن غياب أي مفاجآت صارخة هذا الأسبوع يشكل مصدر ارتياح للعائلة المالكة، قال الخبراء بأنه على الملك تشارلز الثالث إعطاء الأولوية لإصلاح علاقة العائلة بآل ساسكس إن كانوا يرغبون بوضع حد لـ"تذمر" الثنائي.

وقالت جو إيلفين، الصحافية والمذيعة ومقدمة المدونة الصوتية بالاس كونفيدنشال (Palace Confidential -خبايا القصر) لصحيفة "اندبندنت" "لن يفاجئني إن بدأ الملك بالتعلق بشعار جديد هو: 'كيف كانت الملكة (إليزابيث الثانية) لتتصرف'؟". 

وتابعت أنه "في ما يخص طريقة التعامل مع هذه 'السلسلة الوثائقية' التحريضية الجديدة، سوف يكون من الأفضل أن يتفادى الإدلاء بأي تعليق علني أو اتخاذ أي إجراء علني يسهم في استمرار النقاش حول هذا المسلسل الطويل، وازدياده تفاهة مع الوقت. لكن في مجلسه الخاص، ربما يضطر إلى تخطي رغبته المزعومة بتفادي الخلاف، ودفع الجميع إلى الكلام".  

"مهما اختلفت الانطباعات والذكريات بين أفراد العائلة، أعتقد بأن الأولوية يجب أن تعطى لإيجاد طريقة من أجل شفاء الألم الذي يشعر به هاري وميغان، لأنه يبدو أنه في حال لم يحدث ذلك، فلن تنتهي أبداً طاقتهما للتذمر والشرح. أي لفتة محبة تجاههما في خطابه بمناسبة عيد الميلاد سوف تشكل خطوة قوية ورصينة".

أما المعلقة الملكية آر أس لوك، فاعتبرت أن السلسلة الوثائقية ستترك أثراً أكبر على المسافة بين دوق ودوقة ساسكس من جهة وأمير وأميرة ويلز من جهة أخرى. 

ويأتي ذلك بعدما ظهر بأن هاري تحدى رغبة الأمير ويليام بعدم بث مقابلة والدتهما المثيرة للجدل على برنامج بانوراما مجدداً، إذ أدخل مقطعاً من المقابلة في الحلقة الأولى من هاري وميغان.

بعد صدور تقرير العام الماضي يكشف بأن قناة "بي بي سي" سترت على لجوء الصحافي مارتن بشير للخداع والاحتيال من أجل الحصول على المقابلة، قال ويليام إن لديه "اعتقاداً راسخاً" بضرورة عدم إعادة عرض تصوير بانوراما أبداً. لكن عندما تناول مسألة المقابلة في سلسلته، قال هاري إن والدته "تكلمت عن تجربتها الحقيقية".  

وقالت لوك لصحيفة "اندبندنت" "بدأت التقارير عن الفجوة بين الأميرين هاري وويليام منذ 2018، وفي العالم الماضي، خلال المقابلة مع أوبرا (وينفري)، أكد هاري على ذلك عندما وصف العلاقة بينهما بـ'المساحة'".

"يقال إن الأحداث الحياتية مثل الوفاة والولادة قادرة على تقريب العائلات. لكن إن لم تقدر وفاة الملكة وولادة ابنة أخيه ليليبت - وليس من المؤكد أن ويليام وكايت تعرفا إليها بعد- على رأب هذا الصدع، فلا أعلم إن كان أي شيء قادراً على ذلك. إنما من المرجح أن السلسلة الوثائقية عمقت الفجوة بين الثنائيين". 

وتابعت لوك بقولها إن أثر السلسلة الوثائقية على علاقة دوق ودوقة ساسكس بالملك والملكة كاميلا "أقل وضوحاً".

وأشارت إلى أنهما " بذلا جهداً لإعادة التواصل مع هاري وميغان وأحفادهما خلال السنة الماضية عبر زيارات خاصة عندما كانت العائلة في المملكة المتحدة". وفي إشارة إلى الحلقة الثالثة من السلسلة التي تظهر فيها المؤرخة أفوا هيرش وهي تقول إن "الصور العنصرية" معروضة في القصور الملكية، اعتبرت لوك أن أي تصرف يقدم عليه تشارلز "لمعاقبة" دوق ودوقة ساسكس سيكون "غير متناسب" مع تصريحاته.

وقالت "خلال اجتماع رؤساء حكومات الكومنولث في يونيو (حزيران)، قال الملك الذي يترأس أيضاً الكومنولث إن 'الوقت قد حان' للاعتراف بماضينا وبأثر العبودية المؤلم والمستمر".

"أليس هذا ما تفعله هذه السلسلة الوثائقية عبر تسليطها الضوء على دور الملكية التاريخي في تجارة الرقيق؟ ربما ليست هذه هي الطريقة التي كان تشارلز ليختارها من أجل فتح النقاش لكن معاقبته هاري وميغان وأحفاده من الأصول المختلطة عبر تجريدهم من ألقابهم سيكون غير متناسب مع كلماته الخاصة".  

لكن لوك أعربت عن اعتقادها بأن الترحيب بهاري وميغان في حفلة تتويج الملك الربيع المقبل يعتمد على محتوى الجزء الثاني من البرنامج الذي يصدر في 15 ديسمبر.

وربما يعتمد كذلك على محتوى كتاب مذكرات هاري، سبير (على الاحتياط- Spare) المزمع صدوره بتاريخ 10 يناير (كانون الثاني)، كما على رد فعل الرأي العام على ما تبقى من السلسلة.