تهديد حوثي بهجمات إرهابية رداً على مجلس الأمن

منذ 2 أشهر 49

وسط انتظار الشارع اليمني والمجتمع الدولي لجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لإنعاش الهدنة المنهارة، ردت الميليشيات الحوثية على بيان مجلس الأمن المندد بهجومها على ميناء الضبة النفطي في حضرموت بالتهديد بتوسيع الهجمات وبما أطلقت عليه «الخيارات المفتوحة» لاستهداف منشآت الطاقة المحلية والتجارة البحرية.

وكانت الميليشيات المدعومة من إيران استهدفت ميناءين لتصدير النفط على بحر العرب في محافظتي حضرموت وشبوة، وهي الهجمات التي لقيت تنديدا عربيا ودوليا وأمميا، وذلك في سياق سعي الميليشيات لإرغام الحكومة الشرعية على دفع رواتب مسلحي الجماعة في مناطق سيطرتها وتقاسم عائدات مبيعات النفط الخام.

وعلى وقع بيان مجلس الأمن الذي وصف هجوم الحوثيين على ميناء الضبة النفطي في حضرموت بـ«الإرهابي» ردت الجماعة الانقلابية ببيان صادر عن خارجيتها استنكرت فيه البيان واتهمت المجلس بـ«محاولة التلاعب في التعامل مع حقائق الأحداث واعتماد ازدواجية المعايير».

وحاولت الميليشيات الحوثية التنصل من تبعات أفعالها ومحاولة شرعنتها بمزاعم أنها تهدف إلى حماية الثروات اليمنية، وادعت أن الهجمات «لم تكن رسالة عدوانية أو هجومية في وسط البحر أو مسار الملاحة الدولية وإنما كانت رسالة تحذيرية داخل المياه الإقليمية اليمنية».

وفي معرض تهديدها بتكرار الهجمات الإرهابية على نطاق أوسع قالت في بيان خارجيتها الانقلابية إنها «تترك الخيارات مفتوحة لنطاق أوسع من الإجراءات الصارمة».

وجدد البيان الحوثي مطالب الجماعة التي كان وصفها مجلس الأمن بأنها «متطرفة» بخصوص دفع رواتب مسلحيها ورفع القيود الأممية عن المنافذ البحرية والجوية الخاضعة لها، سعيا منها لتهريب الأسلحة الإيرانية.

وفي خطاب يتناقض مع تجاهل الميليشيات لجميع القرارات السابقة لمجلس الأمن ومنها القرار 2216، دعت في بيانها المجلس إلى «إصدار قرار جديد مُلزم يهيئ المناخ للبدء في مفاوضات تسوية سياسية سلمية وصولاً إلى سلام شامل» وفق زعمها.

تصريحات الجماعة الانقلابية المصنفة مؤخرا من قبل مجلس الدفاع الوطني اليمني جماعة إرهابية، جاءت في وقت ينتظر فيه الشارع اليمني ما ستسفر عنه جهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في الأيام والأسابيع المقبلة بعد رفض الميليشيات لمقترحه بتمديد الهدنة وتوسيعها، وهو المقترح الذي حظي بموافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية لاعتبارات إنسانية.

ويخشى قطاع عريض في الشارع اليمني أن يقود تعنت الميليشيات إلى تفجر الأوضاع ميدانيا في مختلف الجبهات بعد هدوء نسبي طوال أشهر الهدنة الستة التي كانت بدأت في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي ورفضت الميليشيات تمديدها للمرة الثالثة في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت الحكومة اليمنية رحبت ببيان مجلس الأمن الأخير، وأشارت إلى ما وصفته بـ«الحاجة الملحة لردع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني وأعمالها التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

وشددت على «ضرورة معاقبة منفذي ومخططي تلك الهجمات ودعم قرار الحكومة اليمنية بإدراج الميليشيات الحوثية ضمن المنظمات والجماعات الإرهابية بما يضمن تخليها عن العنف والإرهاب والعودة إلى العملية السياسية لتحقيق السلام وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وفي المقدمة القرار الدولي 2216».