ترامب في واشنطن الثلاثاء لحضور جلسة استماع لمحكمة الاستئناف الفيدرالية بشأن حصانة الرئيس

منذ 1 شهر 36

هدد الرئيس السابق قبل ساعات خليفته جو بايدن بتهم جنائية إذا لم تعترف المحكمة بحق الرؤساء السابقين في الحصانة، وذلك استنادًا إلى شكوى تقدم بها أحد السياسيين.

لأول مرة منذ أشهر، يعود دونالد ترامب الثلاثاء إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن يوم الثلاثاء، حيث تستمع محكمة الاستئناف إلى الحجج المتعلقة بحصانة الرئيس الأمريكي السابق من الملاحقة القضائية بتهم التآمر للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

نتائج هذه الحجج قد تؤدي إلى تبعات كبيرة سواء فيما يتعلق بالقضية الجنائية التاريخية المرفوعة ضد ترامب، أو فيما يتعلق بالمسألة الأوسع نطاقا التي لم يتم اختبارها قانونيا، حول ما إذا كان من الممكن محاكمة رئيس سابق على أفعاله خلال فترة توليه السلطة في البيت الأبيض.

ومن المرجح أيضًا أن تمهد الطريق أمام المزيد من الطعون أمام المحكمة العليا الأمريكية، التي رفضت الشهر الماضي طلبًا للنظر فيها، لكن لا يزال بإمكانها التدخل لاحقًا.

وهدد الرئيس السابق قبل ساعات خليفته جو بايدن بتهم جنائية إذا لم تعترف المحكمة بحق الرؤساء السابقين في الحصانة، وذلك استنادًا إلى شكوى تقدم بها أحد السياسيين.

وقال عبر شبكة التواصل الاجتماعي "TRUTH Social" (تروث سوشال) الخاصة به: "إذا لم يكن لدي حصانة، فلن يتمتع جو الفاسد بها أيضا".

"غير مؤهل"

وقبل أسبوعين، قررت المحكمة العليا في ولاية كولورادو أن ترامب غير مؤهل لشغل منصب الرئاسة. وأشارت إلى أنه تم اتخاذ هذا القرار "لأنه انخرط في أعمال التمرد التي حدثت في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، عندما اقتحمت مجموعة من أنصاره مبنى الكونغرس". 

ما دفع المحكمة العليا الأمريكية، إلى الإعلان أنها ستقرر ما إذا كان يمكن إبعاد ترامب من المشاركة في الانتخابات الرئاسية 2024.

وقبل أيام قليلة، طلب ترامب إبطال القرار الذي صدر عن أعلى هيئة قضائية في ولاية كولورادو، والذي منعه من المشاركة في الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية.

اتخاذ قرار سريع يعتبر أمرًا ذا أهمية قصوى بالنسبة للمحامي جاك سميث وفريقه، الذين يرغبون في إحالة القضية التي تم إيقافها مؤقتًا في انتظار الاستئناف إلى المحكمة قبل الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

لكن بالإضافة إلى سعيهم لإسقاط القضية، يأمل محامو ترامب في الاستفادة من عملية استئناف مُطولة قد تؤجل المحاكمة بعيدًا عن موعدها المحدد في 4 مارس/آذار، بما في ذلك بعد انتهاء الانتخابات.

يعتزم ترامب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة حضور الجلسة الثلاثاء، على الرغم من اقتراب المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا وعدم وجود شرط يلزمه بالحضور الشخصي لمثل هذه الجلسات.

وسيكون هذا أول ظهور له أمام المحكمة في واشنطن، حيث ستقام محاكمة جنائية ضده. يُذكر أنه يواجه محاكمات جنائية ومحاكمات محتملة في أربع مدن مختلفة منذ توجيه الاتهام إليه في أغسطس/آب.

يسعى ترامب جاهداً لتصوير نفسه كضحية لنظام مُسيس، وعلى الرغم من عدم وجود أي دليل يشير إلى تأثير بايدن على القضية، إلا أن حججه قد يكون لها أثر إيجابي لدى الناخبين الجمهوريين في ولاية أيوا الذين يستعدون للمشاركة في أول انتخابات تمهيدية، تفتتح السباق الطويل إلى البيت الأبيض.

وكتب ترامب الإثنين على  منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيل": "بالطبع كان يحق لي، كرئيس للولايات المتحدة وقائد أعلى للقوات المسلحة، التمتع بالحصانة، لم أنظم حملة انتخابية، وانتهت الانتخابات منذ فترة طويلة".

الرؤساء السابقون يتمتعون بحصانة واسعة في النظام القانوني الأمريكي. ومع ذلك، لم يتم توجيه أي اتهامات رسمية إلى أي رئيس أمريكي سابق قبل ترامب. وبناءً على ذلك، لم تتم مناقشة مدى تمتعهم بالحصانة في التحقيقات الجنائية.

ويصر محامو ترامب على أن المحاكم ليس لديها سلطة لفحص أفعال الرئيس وقراراته الرسمية. ويعتبرون أن أي انحراف عن التاريخ الأمريكي الذي استمر لأكثر من قرنين قد يفتح الباب أمام حالات مستقبلية تتعلق بدوافع سياسية.

وفي 6 يناير/كانون الثاني 2021، اقتحم مئات من أنصار ترامب مبنى الكابيتول في محاولة لمنع المشرعين من تأكيد فوز جو بايدن بالرئاسة.

وفي شهر أغسطس/آب، قدمت المحاكم الفدرالية ومحاكم ولاية جورجيا اتهامات للرئيس السابق بمحاولة تلاعب في نتائج الانتخابات لعام 2020.