الفلسطينيون لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء

منذ 1 سنة 168
  1. العالم العربي
  2. الفلسطينيون لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء

الفلسطينيون لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء

الاثنين - 6 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 31 أكتوبر 2022 مـ رقم العدد [ 16043]

رام الله: «الشرق الأوسط»

يسعى الفلسطينيون إلى زيادة مساهمة الطاقة الشمسية في قطاع الكهرباء، لتصل إلى 20 في المائة من مجمل الاستهلاك عبر مشاريع قائمة وأخرى يجري العمل على تنفيذها بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وقال عازم بشارة المدير التنفيذي لشركة (مصادر) التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني في مقابلة مع «رويترز»: «أطلقنا برنامجا للتطوير بما يعادل 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية في فلسطين». وأضاف «نفذنا محطتي طاقة شمسية كبيرتين... واحدة في أريحا تنتج 7.5 ميغاواط، والثانية في كفر دان قضاء جنين تنتج 5 ميغاواط».
وذكر بشارة أن لدى الشركة حاليا مشروعين قيد التنفيذ، الأول في بلدة رمون في محافظة رام الله والبيرة سينتج 4 ميغاواط، ومحطة أخرى في بلدة بيت ليد قضاء طولكرم من المقرر أن تنتج 5 ميغاواط. ونوه أن «فلسطين عضو في اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ، وفي إطار هذه الاتفاقية هناك أهداف تم وضعها، وفلسطين تشارك فيها من خلال الطاقة الشمسية».
وتابع «بالإضافة إلى ذلك، فإن مشاريع الطاقة الشمسية مجدية اقتصاديا وتعزز أمن الطاقة في فلسطين، لأنه في الوضع الحالي غالبية مصادر الكهرباء هي مصادر خارجية يتم استيرادها من إسرائيل بالأساس، وهذا الوضع غير صحي لأمن الطاقة في فلسطين».
وبحسب التقرير السنوي الأخير لصندوق الاستثمار الفلسطيني، تستورد فلسطين حاليا ما يزيد على 98 في المائة من الكهرباء. ويبلغ استهلاك الأراضي الفلسطينية من الكهرباء ما يقرب من 1300 ميغاواط.
وتعتبر إسرائيل المصدر الرئيسي للكهرباء في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى كمية أخرى يتم الحصول عليها من الأردن ومصر وما تنتجه المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة، والتي لا تعمل بكامل طاقتها.
وأوضح بشارة أن الشركة تخطط لوضع ألواح شمسية على أسطح المدارس العامة لإنتاج 35 ميغاواط. وأن هذا المشروع يعمل على تغطية احتياجات هذه المدارس من الكهرباء وبيع الفائض بأسعار منافسة لشركات توزيع الكهرباء.
وخصص صندوق الاستثمار الفلسطيني - الذراع الاستثمارية للسلطة الفلسطينية برأسمال يقترب من مليار دولار - حوالي 200 مليون دولار للاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية. ولا يقتصر الاستثمار على الصندوق إذ توجد استثمارات للقطاع الخاص، أو حتى على مستوى محطات صغيرة يمكن مشاهدتها على أسطح المنازل.
ويبدو أن الاستثمار في هذا القطاع الحاصل على إعفاءات ضريبية من الحكومة يستقطب المزيد من المستثمرين. وأعلن محمد أشتية رئيس الوزراء الفلسطيني استثمارات جديدة في هذا المجال تهدف لإنتاج 93 ميغاواط لتغطية احتياجات المخيمات الفلسطينية من الكهرباء.
وقال خلال جلسة للحكومة هذا الشهر في رام الله دون تفاصيل: «أعلنا عن استدراج اهتمام المستثمرين في الطاقة الشمسية لإنتاج حوالي 93 ميغاواط لخدمة المخيمات الفلسطينية».
ويواجه الاستثمار في الطاقة الشمسية في الأراضي الفلسطينية، مجموعة من العقبات تحول دون التوسع في القطاع. وأوضح بشارة في مقابلته مع «رويترز»: «هدف الوصول إلى إنتاج 20 في المائة من حاجتنا للكهرباء من الطاقة الشمسية ممكن الوصول إليه، ولكن هناك معوقات رئيسية تمنعنا من القيام بمشاريع بحجم كبير، وأهمها إمكانية الوصول إلى مساحات من الأراضي».
وأضاف «غالبية المشاريع حصلت في مناطق تحت سيطرة السلطة الفلسطينية المباشرة... مناطق (ألف وباء)، وغالبية الأراضي المتوفرة لعمل مشاريع عليها تقع في المناطق (جيم) تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة ولا توجد إمكانية للوصول إليها». وتابع «هذا يحد من ناحية كم وقدرة المشاريع التي يمكن تنفيذها».
ويقول بشارة إنه نتيجة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية «ليست هناك شبكات ضغط عال لنقل الكهرباء. إقامة مشاريع كبيرة تتطلب شبكات ضغط عال لنقل الكهرباء من مكان الإنتاج في مراكز نائية إلى مراكز الأحمال والاستهلاكات». وأضاف «إذا تم التغلب على هذين المعوقين، فبالإمكان نعمل أكثر بكثير».
وتسعى بلدية مدينة أريحا، المعروفة بسطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة فيها لانخفاضها عن مستوى سطح البحر، إلى تقديم نموذج في الاستفادة من الطاقة الشمسية.
وقال عبد الكريم سدر رئيس بلدية أريحا، إنها «من أولى البلديات التي بدأت في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية التي تساهم في معالجة موضوع المناخ».


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

فيديو