الحكومة اليمنية تندد بقصف الحوثيين مدرسة في حجة

منذ 1 سنة 201

الحكومة اليمنية تندد بقصف الحوثيين مدرسة في حجة

اتهامات للميليشيات بالتسبب في مقتل وإصابة 48 ألف مدني

الأربعاء - 21 جمادى الأولى 1444 هـ - 14 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16087]

«درون» حوثية أسقطها الجيش اليمني في مأرب (الإعلام العسكري)

عدن: «الشرق الأوسط»

واصلت الميليشيات الحوثية في اليمن انتهاكاتها من خلال قصف مدرسة في محافظة حجة (شمالي غرب) بطائرة مسيرة، ما نجم عنه مقتل طفل وإصابة اثنين آخرين، وفق ما أفادت مصادر حكومية رسمية.
وذكرت المصادر أن الميليشيات استهدفت، الإثنين، مدرسة «السلام» الواقعة في قرية الدير، التابعة لمديرية حيران في محافظة حجة، بطائرة مسيرة؛ ما تسبب في مقتل الطفل يوسف عبده شوعي بيشي (11عاماً) وإصابة اثنين آخرين من أقرانه. وفي أول تعليق حكومي أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، بأشد العبارات، هذا الهجوم، وقال: «إن استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية المدرسة التي لا تقع في منطقة مواجهات عسكرية، والذي كان يمكن أن يؤدي لسقوط مئات الضحايا من الأطفال الأبرياء بين قتيل وجريح، يؤكد من جديد استخفافها بدعوات وجهود التهدئة وإحلال السلام، ومضيها في نهج التصعيد دون اكتراث بمعاناة اليمنيين ودمائهم وأرواحهم».
وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي، ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان بإدانة واضحة لما وصفه بـ«الجريمة النكراء» باعتبارها «جريمة حرب وجريمة مرتكبة ضد الإنسانية، وملاحقة ومحاسبة من يقف خلفها من قيادات وعناصر الميليشيات الحوثية، وإدراج الميليشيات في قوائم الإرهاب الدولية».
التنديد اليمني بالهجوم على المدرسة، جاء في وقت أفادت فيه منظمة «اليونيسيف» بمقتل وإصابة 11 ألف طفل يمني خلال سنوات الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية، وذلك بمعدل أربعة أطفال في اليوم الواحد.
وبحسب تقرير للمنظمة، فإن الأمم المتحدة تأكدت من مقتل وإصابة أكثر من 11 ألف طفل، من بينهم 3774 قتيلاً، كما تأكدت من تجنيد 3995 طفلاً، من بينهم 91 فتاة يشاركن في فعاليات أو على نقاط التفتيش.
في غضون ذلك، كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات (منظمة محلية) عن توثيقها أكثر من 127 ألف انتهاك لميليشيا الحوثي، أدت لمقتل وإصابة نحو 48 ألف مدني طيلة 8 أعوام.
وأكدت الشبكة، في تقرير صادر بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أنها رصدت مقتل وإصابة 9 آلاف و808 مدنيين بألغام الحوثيين منذ انقلابهم على الشرعية، بينهم 1388 طفلاً.
واتهمت الشبكة الحقوقية الميليشيات باعتقال واختطاف 16 ألفاً و804 مدنيين، بينهم 4 آلاف و201 لا يزالون في المعتقلات.
وذكر التقرير أن هناك 1317 مواطناً لا يزالون مختفين قسرياً (بينهم 84 امرأة، و76 طفلاً) في سجون الحوثيين، كما كشف مقتل 671 مختطفاً داخل السجون بسبب التصفية والإهمال ونوبات قلبية بعد حرمانهم من وصول العلاج اللازم، والفشل الكلوي والشلل إثر التعذيب، من بينهم 98 معتقلاً حقنوا بحقن سامة ولفظوا أنفاسهم بعد أيام من خروجهم.
وحمّلت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجتمع الدولي ومجلس الأمن، مسؤولية حماية اليمنيين من الإرهاب الذي تمارسه ميليشيا الحوثي، وطالبت بسرعة تصنيف جماعة الحوثي ضمن قائمة الإرهاب.
كما ناشدت المجتمع الدولي ومجلس الأمن عزل هذه الجماعة وإخضاعها لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومعاهدات ومواثيق حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.


اليمن صراع اليمن