الحرب على كوفيد.. عودة للمربع الأول؟

منذ 1 سنة 132

loader

arrow-right arrow-left

أمريكا تقترب من 100 مليون إصابة.. وتفاقم الأزمة الصحية الصينية

الصينيون يصطفون أمام مركز للفحص الجماعي في بكين أمس (الأربعاء). (وكالات)

الصينيون يصطفون أمام مركز للفحص الجماعي في بكين أمس (الأربعاء). (وكالات)

امرأة ترتدي الكمامة أثناء قيادتها دراجتها النارية أمام بوابة جامعة بكين. (وكالات)

امرأة ترتدي الكمامة أثناء قيادتها دراجتها النارية أمام بوابة جامعة بكين. (وكالات)

الصينيون يصطفون أمام مركز للفحص الجماعي في بكين أمس (الأربعاء). (وكالات)

الصينيون يصطفون أمام مركز للفحص الجماعي في بكين أمس (الأربعاء). (وكالات)

امرأة ترتدي الكمامة أثناء قيادتها دراجتها النارية أمام بوابة جامعة بكين. (وكالات)

امرأة ترتدي الكمامة أثناء قيادتها دراجتها النارية أمام بوابة جامعة بكين. (وكالات)

تزحف الدول الأشد تضرراً من نازلة فايروس كورونا الجديد (كوفيد-19) بخطى حثيثة صوب مرحلة أشد بؤساً صحياً، على رغم امتناع معظم حكوماتها عن نشر إحصاءات الإصابات الجديدة، كما كان متبعاً في أتون تفشي الوباء العالمي. وباتت الولايات المتحدة على أعتاب مرحلة جديدة، إذ إن العدد التراكمي لإصاباتها منذ اندلع الوباء العالمي يقترب من 100 مليون إصابة (99.97 مليون إصابة أمس الأربعاء). وهو رقم سيعيد إلى الذاكرة اللحظة التي مرت بها الولايات المتحدة عند إعلانها تجاوز وفياتها بكوفيد-19 مليون وفاة (حالياً 1.100.631 وفاة). ولا تزال هناك أكثر من 1.30 مليون إصابة ناشطة. وفيما عبرت فرنسا أخيراً عتبة الـ 37 مليون إصابة؛ قفز العدد التراكمي لإصابات جارتها ألمانيا إلى ما تجاوز 36 مليوناً. وتقترب في الوقت نفسه البرازيل من تسجيل 35 مليون إصابة (34.96 مليون إصابة حتى أمس الأربعاء). وبسبب تدهور الأزمة الصحية في أوروبا الغربية، فقد أضحت فرنسا الدولة الثالثة عالمياً من حيث كثرة الإصابات، بعد الولايات المتحدة والهند (44.67 مليون إصابة منذ اندلاع النازلة الوبائية). تليها ألمانيا في المرتبة الرابعة عالمياً. وتراجعت البرازيل إلى المرتبة الخامسة عالمياً. وتدنو بريطانيا من تسجيل 24 مليون إصابة (23.95 مليون إصابة حتى الأربعاء). ويزداد القلق في بريطانيا من اقتراب عدد وفيات كوفيد-19 من 200 ألف وفاة (195530 وفاة حتى صباح الأربعاء). ومع أن هذه البلدان تشهد تفاقماً في عدد إصاباتها الجديدة؛ إلا أنها ليست الأكبر مساهمة في عدد الحالات الجديدة المكتشفة يومياً. وتصدرت هذا المشهد أمس الأربعاء كوريا الجنوبية، التي أعلنت هيئاتها الصحية تأكيد 66587 إصابة جديدة الثلاثاء. واستمر عدد الإصابات الجديدة في لفت الأنظار إلى الأزمة الصحية في الصين، حيث تسعى الحكومة الصينية إلى مجابهة الأزمة من خلال تطبيق تدابير وقائية قاسية تعرف بـ«صفر كوفيد». وتقضي هذه الاستراتيجية بالوقوف الصارم ضد الوباء، حتى لو تم اكتشاف إصابة وحيدة. وتتمثل الإجراءات في فرض الإغلاق، وإجبار السكان على الخضوع للفحص الإلزامي 3 مرات أسبوعياً، إضافة الى تدابير صحية أخرى. وقالت الصين أمس (الأربعاء) إنها سجلت خلال الساعات الـ24 الماضية 20199 حالة جديدة في أرجاء البلاد، منها 18576 إصابة غير مصحوبة بأعراض ظاهرة. وكانت الصين قد أعلنت تسجيل 17909 إصابات جديدة الإثنين. وتقول السلطات الصحية إنه باستبعاد الحالات المكتشفة في مسافرين قدموا من خارج الصين، فإن عدد الإصابات الناجمة عن تفشٍّ فايروسي محلي بلغ الثلاثاء 20059 إصابة جديدة، منها 18491 حالة غير مصحوبة بأعراض. وأوضحت أن نصيب العاصمة بكين من الإصابات الجديدة بلغ الأربعاء 197 حالة مصحوبة بأعراض، و174 إصابة لا ترافقها أعراض. وبلغ عدد الإصابات الجديدة في بكين الثلاثاء 303 حالات ترافقها أعراض، و159 إصابة بلا أعراض.

وفي بكين أيضاً؛ أدى تأكيد تشخيص إصابة وحيدة في حرم جامعة بكين إلى إصدار قرار بإغلاق الجامعة كلياً الأربعاء. ولم يسمح للطلاب بمغادرة الحرم الجامعي. وتم تحويل الدراسة في كليات الحرم الجامعي، حيث اكتشفت الإصابة الوحيدة، إلى التعلم عن بُعد حتى غدٍ الجمعة. وعلى رغم أن عدد الإصابات الجديدة في بكين، التي يصل عدد سكانها إلى 21 مليون نسمة، لا يتعدى بضع مئات، فإن ذلك كان كافياً ليؤدي الى إغلاق عدد من الأحياء، وفرض العزل الصحي في أحياء أخرى بموجب تفاصيل استراتيجية «صفر كوفيد». وبعد يوم واحد فحسب من إعلان السلطات الصحية تخفيف القبضة الصارمة لاستراتيجية صفر كوفيد، كتبت صحيفة «الشعب»، لسان حال الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، إن على الصين أن تقوم من دون أي غموض بتطبيق السياسة التي تقضي بإجبار السكان على الفحوص، وإغلاق مناطق تفشي الوباء، حيث يقيم عشرات الملايين. وأضحت السلطات ترغم السكان على تحمل كلفة الفحوص الإجبارية على نفقاتهم الشخصية. وهو ما أثار بدوره غضباً شعبياً تعددت مظاهره خلال الآونة الأخيرة. ومع أن عدد الإصابات الجديدة لا يمثل شيئاً بالنسبة إلى الأزمة الصحية التي تعيشها الدول الأخرى؛ فإن ذلك كان كافياً لتقدم السلطات على إغلاق مدن وأحياء، بما في ذلك العاصمة بكين.

Pi.. لفظ لا ينفك يردده علماء العالم!

هل أضحى العالم على أعتاب سلالة متحورة جديدة من فايروس كورونا الجديد، تحل محل سلالة أوميكرون؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال، قرر العلماء أن حرف Pi في اللغة اليونانية القديمة تم اختياره لتسمية السلالة التي يخشى أن تروع العالم خلال الفترة المقبلة. ومع هذا الخوف تطل تساؤلات عدة، أهمها: هل ستجدي اللقاحات القديمة والمحدّثة لكبح السلالة التي لا تزال في رحم الغيب؟ كانت تلك المخاوف والتساؤلات خلاصة مؤتمر عقده مئات من علماء الفايروسات والتحصين المناعي في الساحل الشرقي من جنوب أفريقيا الأسبوع الماضي. لكن ما أثار الاطمئنان في نفوس العلماء أن أوميكرون وعشرات السلالات التي تفرعت عنها أضحت أخف وطأة مما كان عليه الوضع خلال 2020-2021. ويعزى ذلك إلى توافر اللقاحات الأصلية والمحدثة، ما وفر للسكان حماية كبيرة ضد تدهور المرض، واحتمالات الوفاة. لكن العلماء لا يزالون يتساءلون: هل سيؤدي ظهور سلالة متحورة جديدة إلى إعادة أوضاع الأزمة الصحية إلى سابق عهدها؟ وتساءلت أستاذة علم الفايروسات بجامعة لندن الإمبريالية البروفسور ويندي باركلاي: هل سيسفر ظهور سلالة متحورة جديدة عن تفاقم الأزمة الصحية بشكل أسوأ مما حدث غداة ظهور متحورة أوميكرون؟ وزادت: هل ستتمثل خطورة السلالة المتحورة Pi في قدرتها على اجتناب فعالية اللقاحات؟ أم في تحورات داخلية خاصة بها؟ ويبدو أن العلماء منقسمون إلى فريقين: يرى أحدهما أن الوضع الهادئ الراهن نجم عن قيام اللقاحات والتعافي من الإصابات ببناء حائط مناعة قويٍّ. وفريق يرى أن هذه المتحورات تعني في أصلها أن الفايروس تحور مراراً حتى لم يعد قادراً على الإيذاء الموجع. لكن ذلك يمكن أن يتغير في الاتجاه المغاير. وإذا حدث ذلك فمعناه العودة إلى المربع الأول.

وأعلنت وكالة الصحة العامة الأمريكية أخيراً أن المتحورتين الفرعيتين BQ.1 وBQ.1.1، المنحدرتين من سلالة أوميكرون، أضحتا تهيمنان على 44.2% من الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 12 نوفمبر الجاري، مقارنة بهيمنة نسبتها 32.6% خلال الأسبوع الذي سبقه. وكانت تلك الهيمنة أقل من 10% من الإصابات الجديدة الشهر الماضي. ويعتقد أن هاتين المتحورتين تفرعتا عن سلالة BA.5، المتحورة بدورها من أوميكرون. ولكن لا توجد أدلة على أن أيّاً منهما أسفرت عن تدهور صحة المصاب، أو تزايد احتمالات وفاته؛ مقارنة بالمتحورتين BA.4 وBA.5. كما أن السلطات الصحية في الاتحاد الأوروبي وسنغافورة وكندا وبلدان أخرى أعلنت تزايد نشاط هاتين المتحورتين في أراضيها.