اعترافات قاتل سيدة بأسيوط: "طالبتنى بدين قديم فتخلصت منها"

منذ 6 أشهر 51

"اتق شر من أحسنت إليه"، لخصت هذه الجملة جريمة دارت تفاصيلها في محافظة أسيوط، بعدما اقترض مواطن أموالا من سيدة، وعند مطالبتها له بالمبلغ قتلها، وأبدى ندمه على ما اقترفت يداه.

بدموع الندم، قال القاتل إنه كان يحتاج للأموال، فطلب من جارته اقراضه، فلم تبخل عليه، وعندما حل موعد السداد لم يفي بالدين، وأمام عدم سداده للمبلغ ذهبت إلى منزله عدة مرات مطالبة بالمبلغ بصوت مرتفع أمام الجيران، ما أثير حفيظته وقرر الانتقام منها، متناسيا ما فعلته من خيرًا معه، فاستدرجها في سيارته وما أن توارت عن أعين الناس قتلها.

وكشفت أجهزة وزارة الداخلية ملابسات ما تبلغ لقسم شرطة أول أسيوط بمديرية أمن أسيوط بالعثور على جثة (ربة منزل - مقيمة بدائرة القسم )  بإحدى المجارى المائية بدائرة القسم.

بإجراء التحريات وجمع المعلومات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة (موظف بالمعاش - مقيم بدائرة القسم).

عقب تقنين الإجراءات أمكن ضبطه، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة وقرر باقتراضه مبالغ مالية من المجنى عليها ولدى قيامها بالتوجه إلى مسكنه ومطالبته بسداد المبالغ المالية.. أثار ذلك حفيظته وخاصةً لقيامها بفضحه، فعقد العزم على التخلص منها، حيث قام  باستدراجها وإصطحابها فى سيارته إلى الطريق الدائرى بدائرة القسم بجوار المجرى المائى المشار إليه واعتدى عليها بسلاح أبيض (سكين "تخلص منها بالمجرى المائى") وأحدث إصابتها، ثم قام بإلقاء جثتها بالمجرى المائى المُشار إليها.. وتم ضبط السيارة المستخدمة فى الواقعة.

وفرق قانون العقوبات فى العقوبة بجرائم القتل بين القتل المقترن بسبق الإصرار والترصد ، وبين القتل دون سبق إصرار وترصد ، فالأولى تصل عقوبتها للإعدام ، والثانية السجن المؤبد أو المشدد ، ويمكن لصاحب الجريمة فى هذه الحالة أن يحصل على إعدام إذا اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، ونصت المادة 230 من القانون على: كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.

وعرف القانون الإصرار السابق بأنه القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد معلقا على حدوث أمر أو موقوفا على شرط، أما الترصد هو تربص الإنسان لشخص في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة ليتوصل إلى قتل ذلك الشخص أو إلى إيذائه بالضرب ونحوه.

ونصت المادة 233 على: "من قتل أحدا عمدا بجواهر يتسبب عنها الموت عاجلا أو آجلا يعد قاتلا بالسم أيا كانت كيفية استعمال تلك الجواهر ويعاقب بالإعدام"، كما نصت المادة 234 على: "من قتل نفسا عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد"، ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى، وأما إذا كان القصد منها التأهب لفعل جنحة أو تسهيلها أو ارتكابها بالفعل أو مساعدة مرتكبيها أو شركائهم على الهرب أو التخلص من العقوبة فيحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد، وتكون العقوبة الإعدام إذا ارتكبت الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي.

وتحدثت المادة 235 عن المشاركين في القتل ، وذكرت أن المشاركين فى القتل الذى يستوجب الحكم على فاعله بالإعدام يعاقبون بالإعدام أو بالسجن المؤبد.